الشهر: نوفمبر 2025

 د. محمد السعيد إدريس: لبنان أمام مفترق طرق صعب

د. محمد السعيد إدريس

بعد يومين فقط من إطلاق رئيس الجمهورية اللبنانى الجنرال جوزيف عون مبادرته ذات النقاط الخمس لتسوية الأزمة مع إسرائيل، التي أعلنها ضمن خطابه المهم الذي ألقاه في مدينة صور بجنوب لبنان، بمناسبة عيد الاستقلال الثاني والثمانين، اغتالت إسرائيل الرجل الثاني في حزب الله (رئيس أركان الحزب) هيثم علي الطبطبائى (أبو علي) ومعه أربعة أشخاص، وأصابت 28 آخرين في هجوم شنته طائرات إسرائيلية على إحدى البنايات الواقعة في الضاحية الجنوبية لبيروت. هذا الاغتيال لم يأت صدفة، لكنه جاء ضمن تصعيد إسرائيلي وتكثيف الهجمات على لبنان على مدى الأسابيع الأخيرة التي سبقت هذا العدوان، حيث كان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد أعلن أن: «الوضع الأمني شهد تحولاً كبيراً في الأسابيع الأخيرة»، معتبراً أن «التهديد الذي يشكله حزب الله بات أكثر تعقيداً وخطورة». وأشار إلى أن «إسرائيل لم تعد تكتفي بالهجمات المحدودة والنسبية على مواقع حزب الله، بل إنها تتجه نحو تصعيد أكبر عبر موجات من الهجمات التي تستهدف أهدافاً متعددة»، لافتاً إلى أن «الهدف من هذه الهجمات هو التأثير على حزب الله وتهديد قدراته العسكرية».
الأوضح من هذه النوايا العدوانية كشفت عنه بصراحة شديدة «القناة 14» العبرية القريبة من نتنياهو، عندما قالت إن «إسرائيل قد تنتقل من الهجمات المحدودة إلى عمليات عسكرية أوسع قد تصل إلى تصعيد شامل» (أي شن حرب شاملة على لبنان). وتوقعت أن يكون الهدف النهائي لهذه الهجمات هو «نزع سلاح حزب الله عنوة» في خطوة تهدف إلى تقليص تهديده المستمر لإسرائيل (حسب القناة).
إعلان هذه المواقف تجاه لبنان تعبير عن «الإدراك الاستراتيجي الجديد للخطر» في مفهوم «الأمن القومي الإسرائيلي» وفق تطوراته عقب طوفان الأقصى، وما أحدثه من شروخ مازالت غائرة في بنية هذا الأمن. هذا الإدراك الجديد للخطر يقول إن إسرائيل «لن تنتظر استفحال الأخطار داخل حدود الدول المجاورة لتتصدى لها، بل ستبادر إلى محاربة الأخطار الوليدة في مهدها، وأنها ستتصرف على أساس أنها وحدها القادرة على تقدير طبيعة الأخطار وحجمها».
وفق هذا الإدراك بدا مؤكداً أن إسرائيل تستعد لتصعيد ضغوطها العسكرية على لبنان، انطلاقاً من تقديرات عسكرية أكدت أن حزب الله يتقدم كثيراً في عملية إعادة بناء قدراته العسكرية، وأنها باتت معنية بوضع نهاية لذلك.
وحيـــن تحــــدث مـــسؤول أمريكي، قبل يومين من الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية، عن معلومات عن عودة الحزب إلى تعزيز قدراته، بدا واضحاً أن التصعيد الإسرائيلي أضحى وشيكاً.

اندفعت إسرائيل نحو خيار الاغتيال لسببين مهمين آخرين، أكدا لها أن الدولة اللبنانية لها أولويات أخرى تتجاوز المطلب الإسرائيلي – الأمريكي بنزع سلاح حزب الله، وأن مطلب الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الجنوبية اللبنانية المحتلة، وإعادة الأسرى اللبنانيين يسبق أو يتوازى مع مطلب إسرائيل بنزع سلاح حزب الله، ومن ثم بات على إسرائيل أن تتولى هي نزع سلاح الحزب، دون تعويل على الدولة اللبنانية.
السبب الأول، ما كشفت عنه البنود الخمسة الواردة في مبادرة رئيس الجمهورية، وما تكشف عنها من تراجع أولوية نزع سلاح حزب الله، لصالح أولوية ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة من جنوب لبنان، والتفاوض مع إسرائيل بوساطة أمريكية أو أوروبية أو دولية مشتركة على اتفاق يرسخ وقفاً نهائياً للاعتداءات عبر الحدود، ومطالبة الدول الشقيقة والصديقة برعاية هذا المسار، عبر آلية دعم دولية للجيش اللبناني، ولمساعدة إعادة الإعمار «بما يعني تحقيق الهدف الوطني النهائي، بحصر كل السلاح خارج الدولة وعلى كل أراضيها».

رئيس أركان حزب الله هيثم طباطبائي

السبب الثاني، إلغاء قائد الجيش اللبناني العماد رودلف هيكل زيارته التي كانت مقررة الأسبوع الماضي لواشنطن، بسبب القرار الأمريكي بإلغاء بعض مواعيد لقاءاته مع المسؤولين المعنيين في واشنطن، اعتراضاً على بطء تراه واشنطن متعمداً من جانب الجيش لنزع سلاح حزب الله، واعتراضاً على بيان صدر عن قائد الجيش، وجه فيه اللوم لإسرائيل، واعتبرها المشكلة وليس حزب الله، الأمر الذي اعتبره قادة بارزون في الكونغرس «انتكاسة كبيرة للجهود المبذولة لدفع لبنان إلى الأمام»، حسب ما ورد على لسان السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المتطرف في انحيازه لإسرائيل.

اغتيال إسرائيل رئيس أركان حزب الله يؤكد أن لبنان أضحى في مفترق طرق صعب ومحاصراً بين خيارين كلاهما أسوأ من الآخر، أولهما: تحدي الضغوط الإسرائيلية – الأمريكية، وبالذات مطالب إسرائيل التي تتجاوز حدود نزع سلاح حزب الله إلى فرض الوصاية على لبنان، ضمن سلام ليس له من مرتكز غير الأمن الإسرائيلي، الذي أضحى مقترناً بالتوسع في دول الجوار، خاصة سوريا ولبنان، ومن ثم التعرض لحرب إسرائيلية شاملة تدمر ما بقي له من «قدرات حياة». وثانيهما: الرضوخ للضغوط الإسرائيلية - الأمريكية، ومن ثم التعرض لـ «حرب أهلية داخلية»، تكون نهايتها نهاية لبنان كدولة موحدة مستقلة ذات سيادة.

منير أديب: 10 علامات دالة على المشروع الصاروخي الإيراني.

منير أديب

باحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية وقضايا الأمن القومي والإرهاب

منير أديب

1- تمتلك إيران قراية ثلاثة آلاف صاروخ بالستي؛ عوضت فقدها الأخير في حرب ال 12 يوم مع إسرائيل بإنتاج خمسمائة صاروخ.
2- يصل مدى ما تمتلكه إيران من صواريخ ما بين 45 كيلو متر الى 2800 كيلو متر (صواريخ كروز البحرية، جو أرض، الصواريخ الفضائية، الصواريخ البالستية، ….).
3- تمتلك أكبر مخزون من الصواريخ في الشرق الأوسط.
4- قامت بتطوير النظام الصاروخي من شهاب 3 إلى البالستي (مثال)، فبدلاً من حمل 50 كيلو جرام باتت تحمل 1000 كيلو جرام رؤوس حربية.
5- نجحت إيران في إنتاج الوفود الصلب وهو ما ساعد في تطوير برنامجها الصاروخي وجعلها أكثر دقة وسرعة.
6- تعمل إيران على تطوير ذاتي لمدى الصواريخ التي تمتلكها بحيث تكون الأسرع و الأكثر إصابة لأهدافها.
7- تسعى إيران إلى امتلاك قراية 20 ألف صاروخ وهو سلاح لا يقل عن إمتلاك قنبلة نووية من حيث الخطر والتأثير.
8- تنتج إيران في الشهر قراية 50 صاروخاً بالستيا، وتسعى لإنتاج قراية 200 صاروخاً ف الشهر الواحد.
9- تشعر واشنطن وتل أبيب بخطر المشروع الصاروخي على أمنها، كما أن جيرانها في الإقليم يشعرون بنفس الخطر وسط محاولات الأخيرة للسيطرة على بعض البلدان العربية (العراق، لبنان، اليمن، سوريا من قبل).
10- حرب وشيكة ومؤكدة من قبل تل أبيب وواشنطن على إيران مطلع العام القادم 2026 للقضاء على المشروع الصاروخي وما تبقى من المشروع النووي.

https://www.youtube.com/watch?v=ZDkC_5S2CjI

بوادر لفشل الرباعية ومستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس في ملف السودان. والحروب الأهلية المحتملة(١).

بقلم الصادق علي حسن.

رئيس المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات

الصادق علي حسن.

فرص نجاح الولايات المتحدة والرباعية في حل الأزمة السودانية.

انفردت الولايات المتحدة الأمريكية حاليا بدور شرطي العالم ، وقد اصبحت القوة العظمى الأولى بلا منازع في العالم. وتتحكم في مصيره ايجابا وسلبا . لقد انقسم الإتحاد السوفيتي في ١٩٩١م إلى ١٥ دولة (جمهورية مستقلة) هي: روسيا- أوكرانيا- بيلاروسيا- كازاخستان - اوزبكستان - تركمانستان - قرغيزستان- طاجيكستان- أرمينيا- أذربيجان- جورجينا- ليتوانيا - لاتفيا -استونيا - مولدوفا). ثم تحولت دولة روسيا وريثة الإتحاد السوفيتي في دوره الدولي قبل التفكك ، وقد حصل على مقعده الدائم بمجلس الأمن الدولي وحق النقض ، إلى دولة أقل في القدرات والامكانيات مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية. لقد صارت قدراتها ودورها الدولي أشبه بدولتي أوروبا بريطانيا وفرنسا ، كما وتخلت روسيا عن الأيديولوجية الشيوعية ، وفقدت زخم رعاة الشيوعية والاشتراكية العالمية. وصارت منهمكة في مراعاة أجندات مصالحها الداخلية، ودخلت في تعارض مصالح وحروب مستعرة مع شقيقتها الصغري أوكرانيا الجمهورية المستقلة والقوى الثانية من حيث القدرات والامكانيات بعد روسيا في الاتحاد السوفيتي قبل التفكك. لقد تأخرت روسيا كثيرا عن الولايات المتحدة في السباق التقني والعسكري، كما وفي التنافس على الفضاء وفي التكنولوجيا وفي كافة مجالات الاتصالات والسيطرة على المدارات الفضائية، كما وحلت مكانها في النفوذ الدولي الصين، التي صارت تلي الولايات المتحدة في القدرات والتأثير الدولي. لذلك صار دور الولايات المتحدة الأمريكية هو الدور الأهم في الأزمة السودانية.

روسيا وتصدير المرتزقة إلى إفريقيا والسودان ونهب موارد الشعوب.

فقدت روسيا التي خسرت الأيديولوجية الماركسية التي كانت تعطيها الزخم العالمي، وحلَّت محل دول الغرب الأوروبي في نهب موارد الشعوب الإفريقية بمثلما تفعل دولة الإمارات. فعلى الرغم من الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا فإن المرتزقة الروس والأوكران والشيشان لا زالوا من خلال فروع وأذرع "شركات فاجنر المشتركة" يقومون بنهب ثروات البلدان الإفريقية. وفي ظل الحرب العبثية الدائرة بالسودان يتواجد المرتزقة الروس والأوكران والشيشان ويقومون بالتعدين في الشريط الحدودي ما بين السودان وإفريقيا الوسطى وحول منطقتي أم دافور الحدودتين وكذلك في المناجم بمناطق سنقو بجنوب دارفور ضمن مجموعات شركات ومرتزقة من دول متعددة الجنسيات.

الدور الأمريكي المفقود في الأزمة السودانية.

في عهد رئاسته الحالي، اتجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو التخلي عن تحالف بلاده التقليدي مع أوروبا، وأنشأ لبلاده مشروعًا لتحالف جديد في الشرق الأوسط إلى جانب حلفه التقليدي مع إسرائيل. ومن خلال التحالف المذكور، والوضع الدولي الجديد في الشرق الأوسط، وبما يمتلكه الرئيس الأمريكي ترامب من جرأة وعدم التقيد بالأعراف الدبلوماسية التقليدية المرعية، وما تقوم عليه سياسته الواضحة ونهجه العملي على مراعاة مصالح بلاده (أمريكا اولاً)، لا يهتم ترامب أو يدعي الإهتمام بحقوق الإنسان أو الديمقراطية خارج بلاده. وتأتي أهمية تأثير أمريكا ودور الرئيس ترامب خارج بلاده، وقد قضى فترة بمقياس فترة الولاية الرئاسية الأمريكية (اربع سنوات) طويلة بالبيت الأبيض، فبعد اشهر سيجد نفسه في حملة لتجديد انتخابه لولاية ثانية، قد تجعله إذا فاز بها الرئيس الأمريكي الذي عاد للرئاسة بعد دورة أولى وخسارة دورة ثانية، ليعود ويتولى الرئاسة لدورتين متتاليتين، ويكون بذلك قد دخل في سجل التاريخ الأمريكي (بحسب المذكور في التاريخ الأمريكي)، لياتي بعد الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت (اربع دورات متتالية)، و"غروفر كيفلاند" الذي فاز بفترتين غير متتاليتين ، ليُضاف لهما ترامب الذي صار يصل إلى كل ما يريده، وقد أبدى رغبته في الحصول على جائزة نوبل للسلام هذا العام بمثل مع حصل عليه الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، فإذا فاز في الإنتخابات الأمريكية القادمة، و من أبرز إنجازاته الخارجية حتى الآن تسوية الحرب الكنغولية الرواندية، ووقف الحرب بين طهران وتل ابيب، واتفاق غزة قيد التنفيذ. ودخل ملف الأزمة السودانية الأبيض، وقد باتت الأزمة المذكورة تمثل أسوأ كارثة إنسانية في العالم، كما وملف الأزمة السودانية في البيت الأبيض بيد صهره وكبير مستشاريه مسعد بولس. يحتاج ترامب إلى نقاط تُضاف لسجل إنجازاته الخارجية بحل الأزمة السودانية، فإضافة إلى تحقيق مكاسب الموقع الجيوسياسي للسودان، وقد لا تكون الاعتبارات الأخرى مثل موارد السودان هامة بالنسبة له. فالموارد سواء في السودان أو غيره يمكن أن تأتي إلى الولايات المتحدة بمثلما قال الخليفة العباسي هرون الرشيد للسحابة الممطرة ( أمطري حيث شئت، فإن خراجك لي)، إن حل الأزمة السودانية يعطي ترامب مكاسب سياسية متعددة داخلية في الإنتخابات الأمريكية العامة القادمة وخارجية بمحاصرة التمدد الروسي في البحر الأحمر والتوغل الصيني في إفريقيا وتجديد رغبته في الحصول على جائزة نوبل للسلام العام القادم.

تجاوز ترامب لأوروبا في ملف السودان.

الباحث عن الدور الأمريكي الخارجي في عهد ترامب، قد يجد أن الولايات المتحدة في عهد ترامب تخلت عن تحالفها التقليدي الخارجي مع أوروبا. وتُكشف آلية الرباعية التي تكونت من (الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية والإمارات ومصر)، أن الولايات المتحدة الأمريكية قد حزمت أمرها بالتخلي عن التنسيق مع أوروبا بشأن الأزمة السودانية حتى في حده الأدني ، كما ومن الواضح أن الولايات المتحدة في بداية عهد ترامب، كانت تتلمس المداخل للإمساك بكل أطراف الحلول الخارجية، لذلك كانت مترددة ما بين آلية سداسية تُضاف إليها بريطانيا صاحبة الدور التقليدي في السودان وتعطي بذلك أوروبا ممثلة في بريطانيا بالرغم من خروجها من الإتحاد الأوروبي دور الحضور الرمزي، كما وإبراز الإهتمام بقضايا مكافحة الهجرة غير الشرعية التي تقلق مضاجع أوروبا، ويعد السودان من ابواب الهجرة غير الشرعية المشرعة. ودولة قطر تعزيزا للشراكة مع الدور المرن لحركة الإسلام السياسي المعتدل ممثلة في قطر ومن خلفها تركيا. ولكن على ما يبدو اكتفت الولايات المتحدة بالآلية الرباعية واستبعدت أوروبا عن حل الأزمة السودانية. فقطر ودوره، والإسلام السياسي المعتدل يمكن أن يحتفظ لهما بالدور المحتمل بطرق أخرى. كذلك فإن حضور بريطانيا يعني ضمان مكاسب صمود وحلفاه، وقد لا تكون الولايات المتحدة متحمسة لأي دور لصمود وحمدوك. كما وقد لا ترى الإمارات في حمدوك وصمود باثقالهما السابقة الضامن لمصالحها في السودان مستقبلا، وقد تغير المشهد العام بالسودان، ليفرز نفوذًا بإقليم دارفور شبيها لحفتر ليبيا، مما قد يتيح للإمارات وضع يدها عبر حميدتي على دارفور وكردفان، وتوحيد مركز الصراع مع بورتسودان للحفاظ على مصالحها بمثل ما يقوم به حفتر بليبيا، والابقاء على حمدوك ومجموعته لأداء دور الضغط السياسي في المناطق الخاضعة لسيطرة بورتسودان، لأجبار البرهان وحلفاه للقبول بتسوية سياسية تضمن وجود مركز موحد في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع وحليفته قوى تأسيس من جهة، ومن خلالهما يتم الإستثمار في المعادن ومواصلة الصرف عليهما من عائداتها وعلى نفقات المركز الجديد، وتقنين تزويد الإمارات بجنود متمرسين على القتال تقوم بالأدوار الخارجية لدولة الإمارات، ومركز آخر يناهض نظام بورتسودان بقيادة صمود الذي على رأسه د.عبد الله حمدوك ، ومن خلالهما تحقيق حفظ مصالح دولة الإمارات في موانئ البحر الأحمر وعلى رأسها ابو عمامة ، والأراضي الشاسعة للزراعة ، والاستثمار في المعادن.

نواصل الحديث في الحلقة القادمة إن شاء الله..